عبد الرسول زين الدين

554

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

من النخيل ويربيها إلى أن ترطب ألوانا كثيرة ، فإنه عليه السّلام أمر عليا أن يأخذ النوى على عدد تلك الأشجار التي ضمنها المسلم لليهودي ، فصار يضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النوى في فيه ثم يعطيه عليا فيدفنه في الأرض ، فإذا اشتغل بالثاني نبت الأول حتى تمت أشجار النخل على الألوان المختلفة من الصفرة والحمرة والبياض والسواد وغيرها ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمشي يوما بين نخلات ومعه علي عليه السّلام فنادت نخلة إلى نخلة : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا وصية ، فسميت الصيحانية بخور صيحاني * عن أحمد بن أبي خلف مولى أبي الحسن عليه السّلام وكان اشتراه وأباه وأمه وأخاه فأعتقهم واستكتب أحمد وجعله قهرمانه فقال أحمد : كان نساء أبي الحسن عليه السّلام إذا تبخرن أخذن نواة من نوى الصيحاني ممسوحة من التمر ، منقاة التمر والقشارة فألقينها على النار قبل البخور فإذا دخنت النواة أدنى الدخان رمين النواة وتبخرن من بعد وكن يقلن : هو أعبق وأطيب للبخور وكن يأمرن بذلك . ( الكافي 6 / 518 ) لأغراض الحساب * عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : حدثني أبو بلال المكي قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام بعرفة أتى بخمسين نواة ، فكان يصلي بقل هو اللّه أحد ، فصلى مأة ركعة بقل هو اللّه أحد ، وختمها بآية الكرسي ، فقلت جعلت فداك ما رأيت أحدا منكم صلى هذه الصلاة هاهنا ، فقال : ما شهد هذا الموضع نبي ولا وصي نبي إلا صلى هذه الصلاة . ( تهذيب الأحكام 5 / 479 ) نوى اعتق بها سلمان * روي أنه لما وافى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مهاجرا نزل بقبا ، قال : لا أدخل المدينة حتى يلحق بي علي عليه السّلام وكان سلمان كثير السؤال عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان قد اشتراه بعض اليهود ، وكان يخدم نخلا لصاحبه إلى أن قال : ثم قال إني عبد ليهودي ، فما تأمرني . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اذهب فكاتبه على شيء فادفعه إليه ، فصار سلمان إلى اليهودي فقال : إني أسلمت لهذا النبي على دينه ولا تنتفع بي ، فكاتبني على شيء أدفعه إليك وأملك نفسي ، فقال اليهودي أكاتبك على أن تغرس لي خمسمائة نخلة وتخدمها حتى تحمل ، ثم تسلمها إلي ، وعلى أربعين أوقية ذهبا جيدا ، فانصرف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره بذلك ، فقال رسول